ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

344

الوشى المرقوم في حل المنظوم

القصص في ذكر موسى عليه السلام ، وهو قوله تعالى : وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ « 1 » امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ « 2 » . وهذا المعنى أخذ فيه « 3 » المعنى دون اللّفظ . ومن هذا الضرب ما ذكرته في صدر كتاب « 4 » يتضمّن خطبة مودّة ، وهو : هذه المكاتبة قد جاءته تمشى « 5 » على استحياء تدعوه إلى خلّة من « 6 » أرسلها ، وتزعم أنّ أباها - وهو القلب - قد أهداها له ، وبذلها غير « 7 » أنّه لا يطلب على ذلك أجرا ؛ ولا يسأل ثماني حجج ولا عشرا . بل فحوى مطلوبه هو المودّة التي تمسك بالمعروف ، ولا تسرّح ، وقد صرّح في خطبتها ، وما عرّض - إذا « 8 » عرّض في خطبة الحسان - ولم يصرّح . وملاك « 9 » الأمر فيها أن يكون حرثها مطعما ، وعقدها في عدم الفراق نصرانيّا ، وفي وجوب « 10 » القبول مسلما . في « 11 » هذا الكلام ما هو مأخوذ من القرآن في سورة « 12 » القصص ، وهو قوله تعالى : فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما

--> ( 1 ) في م : « دونهما » خطأ . ( 2 ) القصص / 23 ، 24 . ( 3 ) « فيه » سقطت من ن . ( 4 ) يقابلها في هامش ع عنوان : في ورود الكتاب . ( 5 ) « تمشى » غير موجودة في ط ، وم ، ون . ( 6 ) في م : « إلى أرسلها » تحريفا . ( 7 ) في م : « عين » تحريفا . ( 8 ) في م : « إذ » ، وفي ن : « إذ يعرض » . ( 9 ) في م : « وملال » تحريفا . ( 10 ) في ت : « جواب » خطأ . ( 11 ) في ن : « وفي » . ( 12 ) في م : « صورة » تحريفا .